محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )

109

غنية اللبيب عند غيبة الطبيب

صاحب الصرع نفعه جدا . وكذلك ان قطع الفاوانيا « 117 » - هو عود الصليب - انسان لا حديد معه ، بل يقلعها بفأس من نحاس ، ويقطعها بسكين من نحاس ، وينظمها قلادة زنتها - بعد الجفاف - اثنان وثلاثون مثقالا ، فان من تقلدها لا يصرع . وكذلك من تختم بخاتم من حافر حمار وحش من رجله اليمنى . وإذا ( 11 ب ) علق عود سذاب بأصله في عنق المصروع نفعه . وكذلك الزبرجد « 118 » .

--> ( 117 ) ويسمى ورد الحمير عند عامة الأندلس . وأصل هذا النبات يقبض قبضا يسيرا مع حلاوة فأن مضغ مدة طويلة ظهرت منه حدة وحرافة مع مرارة يسيرة . فهو ينقي الكبد والكليتين إذا كان فيهما سدد . وإذا شد في شيء وعلق على الصبيان الذين يصرعون شفاهم حتى لا يصرعوا البتة ما دام معلقا عليهم . وزعم قوم أنه ان قطع بالحديد أبطل منه هذه الخاصية . وهو ينفع من النقرس وقد يشفي الضربة والسقطة والصرع وان نظمت منه قلادة وعلقت في عنق صبي يصرع ذهب ذلك عنه . ( الجامع 3 / 152 - 153 ، المعتمد 354 - 355 ) . ( 118 ) صنف واحد فستقي اللون شفاف لكنه سريع الانطفاء لرخاوته وقيل : ان معدنه بالقرب من معدن الزمرد . . . وطبعه حار يابس وتقرب منافعه من منافع الزمرد ويدفع شر العين . هذا ما قاله ابن الأكفاني المؤلف في كتابة ( نخب الذخائر 53 - 54 ) . وبعضهم من جعل الزمرد والزبرجد جنسا واحدا كما في : ( الجامع 3 / 166 - 167 ، والمعتمد 206 - 207 ) ومنافعهما مشتركة وخواصهما واحدة ولذلك ذكراه في الزمرد .